في الوقت الذي نفت فيه إيران رسميًا مسؤوليتها عن هجوم المسيرة الذي استهدف ناقلتين للغاز بميناء دمياط أمس الأول، وجهت وسائل الإعلام الإيرانية أصابع الاتهام بالضلوع في الهجوم الذي يمثل تطورًا في الصراع الراهن بالشرق الأوسط.
وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية – شبه الرسمية- إن هناك عدة أدلة تشير إلى أن الهجوم بطائرة مسيرة على ميناء دمياط كان عملية إسرائيلية تهدف إلى توريط إيران، مشيرة إلى أن الحادث يتلائم مع استراتيجية إسرائيل الأوسع نطاقًا المتمثلة في تصوير الجمهورية الإسلامية على أنها تهديد لدول المنطقة.
وأضافت أن هناك أسبابًا تدفع الاعتقاد بأن إسرائيل تقف وراء الهجوم الأخير بطائرة بدون طيار على ميناء دمياط.
رد إيران على اتهامها في الحادث
قبل أيام، أفادت مصادر إقليمية باستهداف سفينتين في ميناء دمياط بهجوم بطائرة مسيرة. وزعمت وسائل إعلام ومصادر أمريكية، من بينها صحيفة "وول ستريت جورنال"، المعروفة بأنها إحدى أدوات الحرب النفسية للبيت الأبيض، أن إيران تقف وراء الهجوم.
مع ذلك، صرّحت إيران رسميًا بأن الهجوم على ميناء دمياط لا علاقة له بالقوات المسلحة الإيرانية. ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجوم بأنه "كان عملية تضليلية"، أي أنه نُفّذ من قِبل جهة أخرى في محاولة لتوجيه أصابع الاتهام إلى إيران.
أسباب اتهام إسرائيل قي الهحوم
وفي سياق نفيه ضلوع إيران في الهجوم، وتحميله إسرائيل المسؤولية المباشرة عنه، حدد التقرير مجموعة من الأسباب على النحو التالي:
1. لطالما اعترفت إيران فورًا وبصراحة بكل هدف استهدفته. لذلك، عندما تعلن إيران علنًا عن كل هجوم تشنه ضد القواعد أو المصالح الأمريكية في دول الخليج العربي أو الأردن، فمن البديهي أنها لو كانت مسؤولة عن هذا الهجوم أيضًا، لأعلنت ذلك بوضوح وشجاعة.
2. وفقًا لمصادر داخل القوات المسلحة الإيرانية، فإن استهداف المصالح الأمريكية في مصر لم يكن أبدًا جزءًا من أجندة إيران العملياتية أو عقيدتها الاستراتيجية.
3. لقد فشلت الولايات المتحدة وإسرائيل فشلاً ذريعًاً في تحقيق أهدافهما ضد إيران، ولا سيما مساعيهما لإخراج مضيق هرمز من سيطرة إيران. كما فشلتا في إقناع العديد من الدول الأخرى بالانضمام إلى حملتهما العدوانية ضد إيران. ونتيجة لذلك، حوّلتا تركيزهما إلى تصوير الجمهورية الإسلامية كتهديد لدول العالم أجمع، وبخاصة دول المنطقة، وبالأخص الدول العربية. ولهذا السبب، تسعيان، من خلال عمليات التضليل ضد دول معينة، إلى نسب هذه الهجمات إلى إيران.
لإسرائيل، على وجه الخصوص، تاريخ طويل في تنفيذ مثل هذه العمليات، وبناءً على ذلك، تشير بعض التقييمات إلى أن الهجوم على الميناء المصري كان من تدبير الكيان الصهيوني.
4. "إذا لم تتمكن من حل مشكلة، فقم بتوسيعها"، يوصف هذا بأنه استراتيجية حرب تستخدمها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي تنص على أنه إذا لم يكن من الممكن حل مشكلة ما، فيجب توسيعها حتى تؤثر على الجميع.
وخلصت الوكالة الإيرانية إلى أنه "يبدو أن الهجوم على الميناء المصري يندرج ضمن إطار هذه الاستراتيجية".
https://www.tasnimnews.ir/en/news/2026/07/31/3660820/clues-point-to-israeli-role-in-egypt-port-attack

